تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
376
الدر المنضود في أحكام الحدود
لكن استفادة جوازه اختيارا غير ظاهرة ، والحكم بذلك يحتاج إلى تنقيح مناط قطعي وهو غير ممكن لنا ، وعلى هذا ، فلو كان هناك ضغث مشتمل على المائة فلا يجوز ضربه بخمسين منها مرّتين ولا ضربه مرّة بنصف ومرّة بنصف آخر ، ولو لم يكن الّا الضغث المشتمل على النصف مثلا فلا بدّ من تحصيل المشتمل على المائة مقدّمة للواجب خصوصا بلحاظ انّه لم يرد في الأدلّة : وان لم تجدوا المشتمل على المائة فاضربوه بالمشتمل على الخمسين مثلا ، إذا فلا بدّ من تحصيل ما هو الواجب الّا ان يتعذر ذلك من رأسه . فهناك يضرب بالضغث الموجود مكرّرا إلى أن يكمل العدد ولا فرق في تعذّره بين عدم وجدانه أو عدم اتّساع اليد للعدد اجمع . وامّا ما مرّ من قول أهل الخلاف وهو جواز ضرب المريض بطرف ثوب مفتول أو النعال ، فهو من مخترعاتهم وكم لهم أمثال ذلك من نظير ، وما نقلوه من الرواية فلم يثبت من طرقنا وانّما الثابت بمقتضى الروايات هو ضربه بالعرجون والضغث المشتمل على مأة شماريخ . وما هو حكمه إذا أمكن جلده في أيّام ؟ الظاهر انّ الضغث حدّ المريض مطلقا سواء أمكن جلده مأة جلده في الأيّام المتفرّقة أم لا وقد اقتصر المحقّق على ذكر الضرب بالضغث ولم يتعرّض للتفريق على الأيّام . لكن قال العلّامة في القواعد : ولا يفرّق السياط على الأيّام وان احتمله وقال كاشف اللثام : لا يجب بل لا يجوز ان يفرّق السياط على الأيام بأن يضرب كل يوم بعضا منها حتّى يستوفي بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل إلى الضغث لانّه مأثور وقد ورد انّه لا نظرة في حدّ . وفي اللمعة عند ذكر أقسام الحدّ الثمانية : سابعها الضغث المشتمل على العدد وهو حدّ المريض مع عدم احتماله الضرب المتكرّر . وفي الروضة ، بعد ذلك : متتاليا وان احتمله في الأيّام متفرقا وفي المسالك : ولا يجب تفريق السياط على الأيّام وان احتمل